ابن الأثير

103

الكامل في التاريخ

الشماتة بموت صلاح الدين ، فلم يمهله اللَّه تعالى ، ولمّا بلغه موت صلاح الدين فرح فرحا كثيرا ، وعمل تختا جلس عليه ، ولقّب نفسه بالسلطان المعظّم صلاح الدين ، وكان لقبه سيف الدين ، فغيّره ، وسمّى نفسه عبد العزيز ، وظهر منه اختلال وتخليط ، وتجهّز ليقصد ميّافارقين يحصرها ، فأدركته منيته . وكان سبب قتله أنّ هزارديناري ، وهو أيضا من مماليك شاه أرمن ظهير الدين ، كان قد قوي وكثر جمعه ، وتزوّج ابنة بكتمر ، فطمع في الملك ، فوضع عليه من قتله ، فلمّا قتل ملك بعده هزارديناري بلاد خلاط وأعمالها . وكان بكتمر ديّنا ، خيّرا ، صالحا ، كثير الخير ، والصلاح ، والصدقة ، محبّا لأهل الدين والصوفيّة ، كثير الإحسان إليهم ، قريبا منهم ومن سائر رعيّته ، محبوبا إليهم ، عادلا فيهم ، وكان « 1 » جوادا شجاعا عادلا في رعيّته حسن السيرة فيهم . ذكر عدّة حوادث في هذه السنة شتا شهاب الدين ملك غزنة في برشاوور ، وجهّز مملوكه أيبك في عساكر كثيرة ، فأدخله بلاد الهند يغنم ويسبي ، ويفتح من البلاد ما يمكنه ، فدخلها ، وعاد فخرج [ 1 ] هو وعساكره سالما « 2 » ، قد ملئوا أيديهم من الغنائم .

--> [ 1 ] خرج . ( 1 ) . men ifsitipacdaeuqsu وكان aedni . mo . A ( 2 ) . سالمين . A